الآخرة، فرفع بصره إلى السماء، فقال: الله أكبر أنا والله ميت، فمضى إلى منزله صحيحًا، فكتب وصيته، وودع أهله من ساعته، فأصبح ميتًا من ليلته رحمه الله تعالى.
وقال ابن السمعاني: كان من الحفاظ.
قال أبو عبد الرحمن السلمي: وسألته - يعني الدارقطني - عن أبي موسى محمد بن المثنى، فقال: أحد المحدثين الثقات، وسألته: من يقدم أبو موسى أو بندار؟ قال: أبو موسى؛ لأنه أسن وأسند. قال: وسئل عمرو بن علي عنهما، فقال: ثقتان، يقبل منهما كل شيء إلا ما تكلم به أحدهما في صاحبه، قال: وكان أبو موسى فيه سلامة، وكان يقول: لنا شرف قيل له: أي شرف؟ فقال: نحن من عنزة النبي صلى الله عليه وسلم إلينا يعني به صلاة النبي صلى الله عليه وسلم آل عنزة.
وفي"تاريخ الخطيب": سأل رجل أبا [ق 23/ب] موسى عمن آخذ العلم؟ قال: عني، ثم سأله عمن أخذ العلم؟ قال: عني. حتى سأله مرارًا، وابن المثنى يجيبه كذلك، حتى سأله بآخرة، فقال: إن كان من أحد، فعشرة أحاديث من هذا الحائك - يعني به بندارًا -.
وقال صالح بن محمد: كان شيخ بالبصرة يقال له: أبو موسى في عقله شيء، فكان يقول: ثنا عبد الوهاب - أعني ابن عبد المجيد -، ثنا أيوب - يعني السختياني - فدخل يومًا أبو زرعة، فسأله عن حديث سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنزل القرآن على ثلاثة أحرف"فقال: ثنا حجاج فقلت: تعني ابن المنهال،