فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1058

السؤالسمعت من خطيب مسجد أن الجهاد فرض عين في كل بلد حتى يخرج منه كل كافر أو مشرك، فهل هذا الكلام صحيح؟

الجوابيكون الجهاد فرض عين في حالتين: إحداهما: إذا داهم العدو المسلمين، فإن كل واحد من المسلمين عليه أن يجاهد؛ لأن هذا قدر مشترك بين الجميع.

وكذلك إذا استنفر الإمام، فإنه يتعين على الجميع أن ينفروا، مثلما حصل في غزوة تبوك، فإنه استنفر الناس ولم يبق إلا أهل الأعذار الذين لم يجدوا ما يحملهم، فأتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلبون منه أن يحملهم، فقال: (لا أجد ما أحملكم عليه) فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع.

وقال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في طريقه إلى تبوك: (إن بالمدينة لرجالًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم، حبسهم العذر) يعني أنهم معكم بنياتهم وقلوبهم، ولكنهم ما استطاعوا أن يصلوا بأجسامهم؛ لأنه لا ظهر لهم يركبون عليه، ولا يجدون من يحملهم على ظهر له حتى يتمكنوا من المشاركة بالجهاد بالنفس، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (إن بالمدينة لرجالًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم، حبسهم العذر) .

فالجهاد هو فرض كفاية، وذلك لأنه يؤخذ من الناس أفراد حتى يجتمع جيش ويذهب للغزو، ولكنه إذا داهم الناس العدو فإن جميع أهل البلد عليهم أن ينفروا، وعليهم أن يقاتلوا.

فيكون فرض عين في هذه الحالة وحالة، وكذلك إذا استنفر الإمام، وفي غير هاتين الحالتين هو فرض كفاية وليس فرض عين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت