قوله: (وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة) أي: صدقة منك على نفسك وعلى غيرك؛ لأن نفعها متعد، وقد يكون الإنسان محتاجًا إلى أن يساعده في الركوب على الدابة؛ لكونه شخصاًَ كبيرًا أو ولدًا صغيرًا، وذلك بأن يساعده على الركوب عليها إن كانت واقفة، وإن كانت باركة يركب عليها صاحبها ثم ذاك يقيمها حتى تعتدل وحتى تقوم، فيكون مساعدًا له في حمله عليها، وكذلك أيضًا تحمل له متاعه عليها، وأغراضه من حطب أو عشب أو طعام أو أي شيء يحتاج إلى حمله على الدابة، فإذا ساعدته على حمله عليها وكان الذي يحمل عليها ثقيلًا لا يستطيع أن يحمله الشخص الواحد، فأتيت وحملت أنت وصاحب الدابة ذلك المتاع ورفعته على ظهر الدابة فإن ذلك صدقة منك على نفسك؛ لأنك أحسنت وفعلت أمرًا معروفًا مشروعًا، وأحسنت إلى غيرك بأن رفعته عليها حيث يكون محتاجًا إلى ذلك.