الجملة السابعة قوله: (يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا) .
الله عز وجل قسم الناس إلى فريقين: فريق في الجنة، وفريق في السعير، وهذا هو الذي شاءه الله عز وجل، وهذا هو الذي قدره الله، فلابد من أن يوجد، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولكن لو أن الناس كلهم من أولهم إلى آخرهم كانوا مهتدين، وكانوا على أتقى قلب رجل من الناس ما زاد ذلك في ملك الله شيئًا، وكذلك العكس، فلو كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملك الله عز وجل شيئًا، فهو دال على كمال غناه، وعلى كمال ملكه، وأن وجود التقوى من جميع الخلق لا يزيد في ملك الله شيئًا، ووجود الفجور والمعاصي من جميع الخلق لا ينقص من ملك الله سبحانه وتعالى شيئًا.