فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1058

ذكر بعد ذلك ما كان نفعه متعديًا، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالآمر والناهي متصدق على نفسه وعلى غيره، فهو متصدق على نفسه؛ بكونه عمل صالحًا وفعل أمرًا معروفًا ونهى عن منكر وأرشد إلى خير، ونافعٌ غيره؛ لأن ذلك تعاون مع غيره على البر والتقوى، وذلك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيكون الإنسان قد أحسن إلى غيره وعدى ذلك النفع إلى غيره بأن أمره بالمعروف ونهاه عن المنكر، فينتفع المدعو، ويكون للداعي مثل أجر المدعو، وفي نفس الوقت يكون الداعي حين دعا غيره مأجورًا على دعوته ومأجورًا على أمره ونهيه.

فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنواعًا من الصدقات يقدر عليها الفقراء، ولا يختص بها الأغنياء أو غيرهم، وإنما هي عامة لكل أحد، فكلٌّ يستطيع أن يأتي بها.

وبعض ذلك الذي ذكره صلى الله عليه وسلم نفعه قاصر، وهو التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل، وبعضه نفعه متعد، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت