فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1058

معنى قوله: التارك لدينه المفارق للجماعة

قوله: (والتارك لدينه المفارق للجماعة) التارك لدينه: هو المرتد عن الإسلام -والعياذ بالله- فمن دخل في الإسلام ثم خرج منه يعتبر مرتدًا، وهو يختلف عن الكافر الأصلي؛ فإن من ارتد عن الإسلام ليس أمامه إلا أن يرجع إلى الإسلام وإلا القتل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) ؛ وذلك لأنه دخل في الإسلام، وذاق حلاوته، وصار من أهله، فإذا خرج منه رغبة عنه فإنه لا يبقى؛ بل إما أن يرجع إلى الإسلام وإما أن يقتل، بخلاف الكافر الأصلي إذا كان معاهدًا أو مستأمنًا فإنه يبقى على عهده وأمانه، وكذلك الكفار الذين دفعوا الجزية وصاروا تحت حكم الإسلام، فإنهم يبقون على ما هم عليه، ولكن من كان مسلمًا ثم رجع إلى الكفر -والعياذ بالله- فليس أمامه إلا أن يرجع إلى الإسلام ويتوب وإلا القتل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) ، وذلك عام يشمل الذكر والأنثى.

وقوله: (المفارق للجماعة) ، هو توضيح لقوله: (التارك لدينه) ؛ لأنه خرج عن جماعة المسلمين بخروجه عن دينهم.

هذه هي الأمور الثلاثة التي جاءت في هذا الحديث، والتي قال فيها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت