الجملة التاسعة: (يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيدٍ واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئًا، إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر) .
أي: لو أن الخلق كلهم من أولهم إلى آخرهم سأل كل إنسان منهم بغيته وحاجته وتحقق ذلك له لم ينقص ذلك من ملك الله شيئًا أصلًا، إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، والمخيط إذا أدخل البحر لا ينقص شيئًا، ومن المعلوم أن المخيط وهو الإبرة لو غمس في البحر ثم أخرج فالبلل الذي فيه لا يعتبر شيئًا بجانب هذا البحر في رأي العين، ولا يعتبر شيئًا في الوزن فكل ما أعطي الخلق من أولهم إلى آخرهم يساوي البلل الذي في الإبرة من هذا البحر.