فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1058

السؤالذكرتم أنه إذا حكم المسلمين من ليس بأهل للحكم واستطاع المسلمون أن يزيلوه دون أن يترتب على ذلك مفسدة أكبر فإنه يجوز لهم ذلك، ومثلتم بالحاكم إذا كان كافرًا أو امرأة.

وهل هذه قاعدة عامة تشمل الحاكم الفاسق؟ وهل إذا أزلنا المرأة بالشرط المذكور ألا يكون ذلك من باب الخروج على الحاكم المسلم؟

الجوابالمرأة ليست من أهل الولاية أصلًا، بل الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) .

لكن إذا تسلط الكافر ولم يمكن التخلص منه إلا بضرر أكبر، فإنه يسمع له ويطاع بما هو معروف، يعني: في الأمور التي تتعلق بالتنظيم، مثل تنظيمات المرور والأمور التنظيمية، وإذا أمر بمخالفة الشريعة لا يوافق.

وكذلك المرأة إذا تسلطت وقهرت وغلبت، فهي ليست أهلًا للولاية، وقد أجمع المسلمون على أنها لا تكون أهلًا للولاية؛ وذلك لأمور كثيرة لا تناسب المرأة: أولًا: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) .

الأمر الثاني: كون الإمام هو الذي يصلي بالناس، والمرأة لا تصلي مع الرجال، بل تكون في آخر الصفوف، كما قال عليه الصلاة والسلام: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) .

ثم أيضًا: الحاكم يحتاج إلى أن يخلو بمن يريد من الناس، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يخلو رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما) .

أيضًا: المرأة تحتاج إلى محرم إذا أرادت أن تسافر.

فهذه الأمور ليست من أهليتها، ولكن كما أنه إذا لم يقدر على التخلص من الكافر يبقون تحت أمره إذا لم يندفع ضرره إلا بمنكر أكبر، فكذلك يبقون معها، أما إذا كان أمكن التخلص من الكافر بدون ضرر أكبر يترتب على الخارجين، وكذلك على المرأة، فإنه يخرج عليها وعليه؛ لأنها ليست من أهل الولاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت