فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1058

معنى قوله صلى الله عليه وسلم:(من سن في الإسلام)

السؤالاشرح قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها) ؟

الجوابهذا الحديث صحيح، وهو في صحيح مسلم , ويفسر بمعنيين: أحدهما: ما جاء في سبب الحديث, فالحديث له سبب، وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاءه أناس يظهر عليهم الفاقة والفقر، وجوههم شاحبة، وثيابهم بالية، والرسول صلى الله عليه وسلم كما وصفه الله: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:128] ؛ فتأثر ودخل بيوته يبحث عن شيء من أجل أن يعطيهم إياه, وحث على الصدقة ورغب الناس فيها, فجاء رجل معه صرة تكاد يده تعجز عن حملها فوضعها فتبعه الناس عند ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها) ومعناه أنه فعل أمرًا صار قدوة فيه وتوبع فيه فصار الذين جاءوا بعده تبعًا له، فله مثل أجورهم؛ لأنه كان سببًا في تسابقهم وتتابعهم على الإتيان بالصدقات وعلى الإكثار منها, فسبب الحديث يبين المعنى.

المعنى الثاني: أن تكون هناك سنة أميتت أو سنة خفيت على الناس فأصبحوا لا يعرفونها فأظهرها لهم، فيكون بذلك أحيا السنن ولم يبتدعها ولم يأت بها من عنده، وإنما هي ثابتة وحق.

فالسنة الحسنة تحمل على ما جاء في أصل الحديث أو على إحياء السنة وإظهارها بعد أن خفيت أو اندثرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت