لقد حدثت بدعة القدر في عصر الصحابة، وقد أشار إلى هذا النبي صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية بقوله وهو يخاطب أصحابه: (فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا) أي أن من تطول به الحياة فسيرى اختلافًا وخروجًا عن الجادة، وانحرافًا عن الصراط المستقيم، وهذا الاختلاف ليس بالقليل، بل هو كثير، فأخبر عليه الصلاة والسلام عن أمر فوقع كما أخبر عليه الصلاة والسلام.
ثم إنه عليه الصلاة والسلام أرشد عند هذا الاختلاف إلى لزوم السنة -وهي ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه-، فقال: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة) .