فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1058

وقد أجابه النبي صلى الله عليه وسلم بكلمتين فقال له: (قل آمنت بالله ثم استقم) .

فأمره بأن يقول: (آمنت بالله) ، والإيمان هنا جاء مطلقًا وعامًا، فيدخل فيه الأمور الباطنة والأمور الظاهرة، ومعنى ذلك: أن الإنسان يؤمن بالله عز وجل وبما جاء في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويصدق بذلك ويؤمن به، ثم بعد ذلك يستقيم على ملازمة الحق والهدى الذي هو الإيمان بالله عز وجل الذي يكون جامعًا بين الأمور الباطنة والأمور الظاهرة.

وهو قد سأله عن الإسلام فقال: (قل لي في الإسلام) ، فقال: (قل: آمنت بالله) ، فدلنا هذا على أن قوله: (آمنت بالله) ، يدخل فيه الأمور الظاهرة والأمور الباطنة؛ لأنا قد عرفنا فيما مضى أن الإسلام والإيمان من الألفاظ التي إذا جمع بينها في الذكر فرق بينها في المعنى، بحيث يكون الإيمان للأمور الباطنة ويكون الإسلام للأمور الظاهرة، وإذا جاء أحدهما مستقلًا عن الآخر شمل المعنيين جميعًا: الأمور الظاهرة والباطنة، فهنا قوله: (آمنت بالله) ، يدخل فيه الأمور الظاهرة والباطنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت