فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1058

يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى: [عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر) ] .

ذكر الإمام النووي أن هذا الحديث رواه البيهقي بهذا اللفظ، أي بلفظ: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) ، قال النووي: وبعضه في الصحيحين، فقد جاء في الصحيحين: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن اليمين على المدعى عليه) هكذا عند البخاري وعند مسلم، فأكثره في الصحيحين، وإنما الذي ليس في الصحيحين جملة (البينة على المدعي) .

وجاء في الصحيحين -أيضًا- ذكر البينة على المدعي، وذلك في حديث الأشعث بن قيس رضي الله عنه: أنَّه وقع خلاف أو خصومة بينه وبين ابن عم له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بينتك أو يمينه) يعني: عليك البينة، فإن أتيت بها وإلا فلك يمينه.

فقوله: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر) هذا هو لفظ البيهقي، وقد جاء عنده بعدة ألفاظ منها هذا اللفظ.

وقول النووي: [وبعضه في الصحيحين] لعله يشير إلى الحديث الذي فيه: (اليمين على المدعى عليه) فرواية الصحيحين (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن اليمين على المدعى عليه) معناها: أن أكثر الحديث في الصحيحين، لكن ليس فيه هذه الجملة، وهي (البينة على المدعي) .

لكنها -كما قلت- موجودة في الصحيحين من حديث الأشعث بن قيس، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بينتك أو يمينه) ، وفي بعض الألفاظ: (شاهداك أو يمين) ، لكن لفظ البينة أعم من الشاهدين؛ لأنها تشمل كل ما يبين الحق من شهود وقرائن وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت