السؤالإذا كان الاعتماد على الأسباب قدحًا في التوحيد، فهل سؤال الله مع عدم فعل السبب يقدح في التوحيد؟
الجوابمعلوم أن كون الإنسان يسأل أو لا يسأل ما دام أنه لا يأخذ بالأسباب ويقول: أنا أجلس في بيتي وأسأل الله عز وجل أنه يرزقني، وإذا كتب الله لي شيئًا فسيأتيني، فإن النتيجة واحدة؛ لأنه ما أخذ بالأسباب، والدعاء هو سبب من الأسباب، لكن مع الأخذ بالأسباب؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله) ، فالإنسان يسأل الله من خير الدنيا والآخرة، لكن كونه يقول: أنا لا أتزوج لكن أقول: اللهم ارزقني ولدًا، معلوم أن هذا اعتداء في الدعاء؛ لأنه لن يوجد ولد إلا بالزواج، فالذي يتزوج يسأل الله أن يعطيه ولدًا، أما كونه لا يتزوج ولا يتسرى ويقول: اللهم ارزقني ولدًا! فهذا معلوم أنه ابتعاد عن الشيء الذي شرعه الله عز وجل وقدر أن يكون المسبب نتيجة له، كما قال عليه الصلاة والسلام: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله) ، أي: اجمع بين هذا وهذا.