السؤالإذا شهد رجلان على رجل بأنه قال كلامًا ما، وحلف هذا الرجل أنه ما قال هذا الكلام، فكيف يتعامل مع مثل هذه القضية؟
الجوابالمدعى عليه لا يحلف إلا إذا لم توجد البينة، أما إذا وجدت البينة فإنه لا يقبل قوله إلا إذا كان الشهود مجروحين، إذا كان الشهود مجروحين بأن أتى بشيءٍ يجرحها فعند ذلك لا تعتبر شهادتهم؛ لأن القدح في الناقل قدح في المنقول، فالقدح في الشاهد قدح في شهادته، كما أن القدح في الصحابة قدح في الكتاب والسنة؛ لأن القدح في الناقل قدح في المنقول.
ولهذا يقول أبو زرعة الرازي: إذا رأيتم من ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعلموا أنه زنديق، وذلك أن الرسول حق، والكتاب حق، وإنما أدى إلينا الكتاب والسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء -أي: الذين يقدحون في الصحابة- يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة.
يعني: أنه قدح في الناقل وقدح في المنقول، فإذا كان المدعى عليه قدح في الشهود، وكان قدحه معتبرًا فعند ذلك يكون وجود شهادتهم مثل عدمها.