فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1057

الأذان هو المدخل للصلاة، فالوضوء شرط لصحة الصلاة، والأذان للنداء على هذه الصلاة فيه فضيلة عظيمة جدًا، ومن الأحاديث الواردة في الأذان ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه) ، فلو يعلم المؤمنون فضل الأذان وفضل الصف الأول، وكلهم يريد أن يؤذن ويريد أن يقف في الصف الأول، ولا يوجد وسيلة لأن يرجع البعض ويقف البعض إلا باستهام وقرعة لفعلوا ذلك.

والمعنى: احرصوا على الصف الأول، احرصوا على أن تؤذنوا إذا كانت أصواتكم تصلح لذلك ولا يوجد من يؤذن، ولا ينبغي أن تستحي أن تؤذن، فالكثير من الناس يحب أن يؤذن، وقد يجد مكانًا لنفسه أن يؤذن في جماعة ليس فيهم مؤذن، أو في مسجد غاب مؤذنه، وتجد من يستحي ويتراجع عن ذلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لك: لا تستحيي أن تؤذن في جماعة أو في مسجد؛ بل اصدح بالأذان ولو في صحراء، فلك أجر عظيم عند الله سبحانه تبارك وتعالى بهذا الأذان، لكن إذا وجد المؤذن الراتب للمسجد فلا يشرع أن ينازعه أو أن يؤذن بدون إذنه، فمؤذن النبي صلى الله عليه وسلم كان بلال رضي الله عنه، ولم ينازعه أحد من الصحابة، أو يقول له: اتركني أؤذن.

وابن أم مكتوم أيضًا كان يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم، ولم يعرف أن أحدًا نازعه الأذان ولا استأذنه أن يؤذن مكانه، وطالما أن المسجد قد استتب أمره بمؤذن المسجد فقد انتهى الأمر، لكن هذا إذا وجد مكان ليس فيه مؤذن والناس يتراجعون عن الأذان فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: لو عرفتم فضله لتسابقتم إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت