فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1057

قال:(فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن، قال: يرخين شبرًا.

قالت: إذًا تنكشف أقدامهن.

قال: فيرخينه ذراعًا لا يزدن).

فكأن المرأة لابد لها أن تستر قدميها أثناء سيرها؛ لأنها قد تلبس خفًا أحيانًا أو نعلًا يظهر قدميها غالبًا.

فالسيدة أم سلمة رضي الله عنها تسأل النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: (كيف تصنع النساء بذيولهن؟ فقال: يرخين شبرًا) أي: هل النساء مثل الرجال؟ فالرجل مستحب له إلى نصف الساق، قال: تنزل عن ذلك شبرًا، فترخي شبرًا من موضع الاستحباب من الرجل، أي: من نصف ساقها، فقالت: (إذًا تنكشف أقدامهن) يعني: أنه لو كان شبرًا من نصف الساق المستحب للرجال فستنكشف القدم أثناء سيرها، قال: (فيرخينه ذراعًا) يعني: فمن نصف الساق يكون بمقدار ذراع فقط.

والمقصود منه: جعل الثوب يغطي القدمين، وخصوصًا إذا كانت القدم حافية أو كانت تلبس شيئًا يكشف القدمين، أما إذا كانت تلبس حذاء أو خفًا أو نعلًا يستر قدميها فلا يلزمها حينئذ أن تدني إزارها بقدر الذراع، ولكن بالشيء الذي تمشي به بحيث لا تنكشف قدمها ولا ينكشف ساقها.

وإذا كانت المرأة تمشي وعليها ثوب طويل يستر قدميها، فأصاب هذا الثوب شيئًا نجسًا في الأرض فكيف يتم تطهيره؟ ف

الجوابقد أخبر صلى الله عليه وسلم بأن الأرض كفيلة بتطهيره، فإذا أصاب ثوبها شيء من النجاسة في مكان ثم تابعت مشيها فإن الأرض تطهر ما تنجس في المرة الأولى، ولا يجب عليها أن تغسله بل تصلي فيه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت