فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1057

وعن أبي هريرة أيضًا: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله عز وجل: العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن ينازعني عذبته) .

الله عزيز قاهر سبحانه وتعالى، غالب لا يغالب ولا يمانع، {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس:82] .

فالله يقول: (العز إزاري) يعني: هذه أشياء خاصة بي، كما يقول الإنسان: أنا لابس إزارًا ورداءً، ولله عز وجل المثل الأعلى فيضرب لنا المثل: إذا كان ما تختص به من أشياء تأبى أن تعطيه لغيرك، فهل ربنا سبحانه الذي اختص هذا الشيء لنفسه، يحق لأحد أن ينازعه فيه؟ عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل رأسه يختال في مشيته؛ إذ خسف الله به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة) .

الإنسان المؤمن عندما يلبس ثوبًا جديدًا يحمد الله سبحانه وتعالى عليه فيقول: (الحمد لله الذي كساني هذا من غير حول مني ولا قوة، اللهم إني أسألك خيره، وخير ما لبس له، وأعوذ بك من شره، وشر ما لبس له) .

أما الإنسان المستكبر فيلبس الثوب من أجل أن ينظر الناس إليه، وأن معه ثوبًا حسنًا سواء كان امرأة أو رجلًا، يفعل ذلك مستكبرًا، فهذا رجل فعل ذلك في حلة تعجبه نفسه مرجل رأسه، يختال في مشيته يمينًا وشمالًا، يستكبر على الخلق، إذ خسف الله به الأرض، فهو يتجلجل في الأرض ويغوص إلى ما يشاء الله عز وجل إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت