فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1057

وفي الصحيحين من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ.

الغلام هو ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه، وكان عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم، وجيء للنبي صلى الله عليه وسلم بشراب، وعن شماله الأشياخ كـ أبي بكر وعمر وغيرهما.

فلما شرب كانت عادته أن يشرب ويعطي اليمين، ولكن الكبار كانوا عن شماله صلى الله عليه وسلم، والسنة أن يستأذن الصغير ليعطي الشراب للكبير، فلأن الصغير أحق فيستأذن في ذلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم استأذن ابن عباس في أن يعطي الأشياخ قبله.

فرفض ابن عباس وكان فقيهًا، فهو يريد أن يشرب مما شرب منه النبي صلى الله عليه وسلم ولا يؤثر به أحدًا، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: (أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: لا والله يا رسول الله! لا أوثر بنصيبي منك أحدًا، فدله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده) يعني: وضعه في يده رضي الله تبارك وتعالى عنه.

وهذا ابن عباس هو الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمه الله سبحانه تبارك وتعالى التأويل، وأن يفقهه في الدين، فاستجاب الله تبارك وتعالى دعوة النبي صلوات الله وسلامه عليه له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت