فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1057

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه لما نزلت هذه الآية: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء:214] .

فأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بالنذارة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشًا فاجتمعوا، فعم وخص، عم قريشًا كلها ثم بدأ يخص البعض منهم، وهم العشيرة الأقربون، فقال: (يا بني كعب بن لؤي! أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب! أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف! أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم! أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب! أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة! أنقذي نفسك من النار؛ فإني لا أملك لكم من الله شيئا، غير أن لكم رحمًا سأبلها ببلالها) .

فذكر القبائل فعم، ثم خص فذكر الأقربين من بني هاشم وبني عبد المطلب، وفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبر الجميع أنه لا يملك لهم من الله شيئا، ولا تزر وازرة وزر أخرى، وكل إنسان يحمل خطيئته وإثمه يوم القيامة.

ثم قال صلى الله عليه وسلم: (غير أن لكم رحمًا) أي: بيني وبينكم رحم، فسأصل هذه الرحم وأبلها ببلالها، والبلال هو الماء، وكأن قطيعة الرحم كالنار تحرق، وكأنه سيصب على هذه النار الماء الذي يجعله يصل هذه الأرحام.

ومن الأحاديث حديث عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارًا غير سر يقول: (إن آل بني فلان ليسوا لي بأولياء) وهو يريد بعض أقرباء النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنهم ليسوا من المؤمنين، كـ أبي لهب وغيره، فقال صلى الله عليه وسلم: (إنما وليي الله وصالح المؤمنين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت