فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 1057

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.

أما بعد: قال الإمام النووي رحمه الله:[باب زيارة أهل الخير ومجالستهم وصحبتهم ومحبتهم وطلب زيارتهم والدعاء منهم وزيارة المواضع الفاضلة.

قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} [الكهف:60] ، إلى قوله تعالى: {قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} [الكهف:66] .

وقال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف:28] .

وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال أبو بكر لـ عمر رضي الله عنهما بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم: انطلق بنا إلى أم أيمن رضي الله عنها نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها، فلما انتهيا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك، أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: إني لا أبكي أني لا أعلم أن ما عند الله خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها، رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى، فأرسل الله تعالى على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه، قال: أين تريد، قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها عليه، قال: لا، غير أني أحببته في الله تعالى، قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه) ، رواه مسلم.

والأفضل للإنسان المؤمن أن يتزاور مع إخوانه في الله سبحانه وتعالى، زيارة بزيارة، محبة في الله عز وجل، ليس لطلب دنيا، أو جاه، وليس للإملال، ولا للمضايقة، ولا للمناقشة وإنما زيارة لله عز وجل، تكون دليلًا على المحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت