وعن بريدة رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية) ، فيشرع للمسلم أن يسلم عليهم قائلًا: (السلام عليكم أهل الديار) ، أي: الذين سكنتم هذه الديار، (من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون) .
فالإنسان يتذكر وهو في المقابر أنه أتى لهذا المكان اليوم سائرًا وغدًا أو بعد غد سيذهب إليه محمولًا ويوضع في قبر، فيسأل الله عز وجل العافية للأحياء والأموات، فالحي يحتاج إلى العافية، والميت أحوج إليها.
والعافية بمعنى: المعافاة من الذنوب، والمعافاة من العقوبة، والمعافاة من الحساب، فيسأل الله عز وجل له وللأموات أن يعافيه الله عز وجل من عقوبته.