قال الله عز وجل: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} [الإسراء:34] ، يدخل تحت العهد العقود والعهود وأسرار الناس التي يأتمنونك عليها، فكأنه عقد معك عقدًا على أن يحدثك فتكتم عليه، فلا يجوز لك أن تفشي هذا السر، ولذلك لو أن الإنسان تكلم معك في شيء وهو يلتفت يمينًا وشمالًا فهذا أيضًا من السر، ولذلك جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم: (من حدث حديثًا ثم التفت فهو سر) فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تفشي هذا السر، فهو هنا لم يقل لك: هذا سر، ولكن حاله يدل على ذلك، فهذا أمانة من الأمانات التي يأمرك الشرع أن تحافظ عليها وألا تفشيها على صاحبها.