فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1057

وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسوق، فمر بجدي أسك ميت، ليس له أي قيمة، وأذناه صغيرتان، ومن العيوب أن يكون الجدي أسك.

فتناوله النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بأذن هذا الجدي الأسك فقال لأصحابه: (أيكم يحب أن يكون له هذا بدرهم فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أتحبون أنه لكم؟ أي: أتأخذونه بغير مال؟ فقالوا: والله لو كان حيًا كان عيبًا أنه أسك، فكيف وهو ميت؟!) أي: لا نأخذه بمال ولا بغير مال.

فقال صلى الله عليه وسلم: (فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم) .

أي: انظروا كيف استهنتم به، فلا أحد يريده لأنه ميت وهو أسك، فالدنيا أهون على الله من هذا عليكم؛ فإذا كانت الدنيا حقيرة عند الله عز وجل فإعطاؤها لهذا الغني ليس رفعة لهذا الغني ولا تشريفًا له؛ إذ الدنيا لا قيمة لها عند رب العزة سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت