ومن الجلسات أيضًا: الاحتباء أو القرفصاء، وسواء كان الاحتباء بأن يحيط ركبتيه بيديه أو يلف عليها ثوبًا من وراء ظهره، فكان النبي يجلس على هذه الهيئة وكأنه يستريح ما بين التربع وبين هذه الجلسة، فجاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة محتبيًا بيديه هكذا) ووصف بيديه الاحتباء فأمسك إحدى يديه بالأخرى وأحاط بهما ركبتيه عليه الصلاة والسلام، وفسرها البخاري على أنها القرفصاء، وهو أحد التفاسير التي جاءت في معنى جلسة الاحتباء، وقالوا: بل هي جلسة الإنسان الذي يتهيأ للقيام فكأنها تدخل تحتها في اللغة، ولكن الإمام البخاري اختار هذه الجلسة لأنها قد تكون طويلة، فيستريح على هذه الهيئة.