يقول الإمام النووي رحمه الله: [باب صلاة الصبح والعصر] .
حث النبي صلى الله عليه وسلم على جميع الصلوات، كما أن الله عز وجل أمرنا بجميع الصلوات ولم يفرق بين صلاة وصلاة، قال سبحانه: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} [طه:14] ، {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة:43] ، {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفِيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود:114] ، والغدو: الصبح، والعشي: الظهر والعصر، (( وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ) )، أي: المغرب والعشاء، وهذه هي الصلوات كلها في اليوم، إذًا فقول الله: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ} [الروم:17 - 18] ، فيه جمع كل الصلوات، وسبحان الله: مصدر بمعنى: سبحوا الله في هذه الأوقات بالصلوات وذلك بالركوع والسجود.
(( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ) )، والمساء هو العشاء، (( وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) )أي: الصبح، (( وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) )عشيًا أي: العصر والمغرب، (( وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) )أي: وقت الظهر.
إذًا: التسبيح يكون في كل الأوقات، وكأن القرآن يدعونا ألا نضيع وقت صلاة أبدًا، أو أن نحرص على إتمامها والخشوع فيها، وقد ذكرنا سابقًا المحافظة على الهجير، وهو وقت اشتداد الحر في صلاة الظهر حتى لا تضيع هذه الصلاة، وفسر الهجير أيضًا بالتبكير إلى جميع الصلوات حين ينادى بها.