من الأحاديث ما جاء في الصحيحين عن ابن مسعود -ومثله عن ابن عمر - قال: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق) .
والحسد هنا بمعنى الغبطة، وهي: أن تحب أن تكون مثله، وأن يكون عندك مثل ما عند هذا الإنسان.
يجوز لك أن تتمنى المثل عندما ترى ما أعطى الله لفلان من مال ينفق منه في الخير، وتقول: ليت الله يعطني مالًا فأنفق منه كما ينفق فلان، (رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته -على إنفاقه- في الحق، ورجل آتاه الله حكمة) علمه القرآن، علمه السنة، آتاه حكمة الفصل في القضايا (فهو يقضي بها ويعلمها) ، تغبط مثل هذا الإنسان وتتمنى أن تكون مثله.
عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن -بين لنا الحكمة التي في الحديث السابق- فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار) وفي الحديث السابق: (يقضي به ويعلم الناس) .
ثم قال: (ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار) ، فينفق من ماله لله سبحانه تبارك وتعالى، أنفق في الليل وأنفق في النهار، عندما تغبط مثل هذا فإن لك مثله من الأجر العظيم عند الله سبحانه.