فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 1057

ولما جاء الإسلام حرم الزنا وجعل من أشد الزنا وأفحشه أن يزني الرجل بحليلة جاره، فهذا من أعظم الكبائر فالمسلم مطلوب منه أن يحافظ على جاره.

والجار أقرب إنسان إليك سواء كان قريبًا أو غريبًا، فلو حصلت لك مصيبة فإنك ستستنجد بجارك فحافظ على حقوقه، فلا تنظر إلى نسائه أبدًا نظرة خائنة، فالجار هو الذي يزورك وأنت مريض، وهو الذي يمشي وراءك إلى قبرك فيدعو لك، وهو الذي تقبل شهادته عليك عند الله سبحانه وتعالى، وجارك أعلم بك.

فلو قال جارك فيك بعد موتك: كنت رجلًا كريمًا مصليًا قارئًا للقرآن، فهذه الشهادة مقبولة عند الله سبحانه تبارك وتعالى.

ولقد ورد في الحديث: (أن الصحابة مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وجبت، ثم مروا بجنازة أخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وجبت، قالوا: ما وجبت يا رسول الله؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في أرضه) .

فالمسلم العاقل ينفع جاره في الدنيا وفي القبر فيحرص على أن يثني عليه خيرًا، وإذا لم يثن عليه خيرًا فعلى الأقل لا يؤذيه بالكلام الخبيث، أو بفعل ضار يضره به، بأن يسرقه أو يتسلط عليه بالأذية وغير ذلك، فالمسلم يراعي حق الجار حتى لا يدعو عليه، وحتى تكون الألفة والمحبة بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت