من الأحاديث: حديث في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: (توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعًا من شعير) .
هذا النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وسيد ولد آدم وحبيب رب العالمين صلوات الله وسلامه عليه يموت مديونًا، ولكنه جعل وفاء هذا الدين رهنًا، أي أنه إذا لم يدفع أخذ الرهن الذي وضعه النبي صلى الله عليه وسلم، ورهنه كان درعًا، فالنبي صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة عند رجل يهودي.
قالت: (مات النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة على ثلاثين صاعًا من شعير) والصاع: كيلوان ونصف من الشعير تقريبًا، يعني: مات النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الدرع مرهونة في ثلاثين صاعًا، أي: حوالي خمسة وسبعين كيلو من الشعير.
فهذا القدر من الشعير كان يأتي به النبي صلى الله عليه وسلم لأهله ويرهن درعه صلى الله عليه وسلم مقابل هذا القدر من الشعير، ليس من الفواكه مثلًا، وليس من الأشياء الغالية من الثياب ونحوها، وإنما في قوت، يا ترى هل كان النبي صلى الله عليه وسلم هينًا على الله سبحانه وتعالى حتى يموت وهو آخذٌ طعامًا يأكله هو وأهله بالدين عليه الصلاة والسلام؟ لا، ولكن أراد الله عز وجل أن يرينا حقارة هذه الدنيا، وأنه لا قيمة لها، فلو كان لها قيمة لأعطاها لنبيه صلى الله عليه وسلم، ولكن لا قيمة لهذه الدنيا عند رب العالمين.