وعنده أبو يوسف القاضي وامتريا. فقال المهدي: الصلاة من الإيمان. وقال أبو يوسف: الصلاة ليس من الإيمان. واستأذن شريك، فقال المهدي: قد جاء من يفصل بيننا. قال: فلما دخل سلم، قال: فرد عليه فقال: يا أبا عبد الله ما تقول في رجلين امتريا فقال أحدهما: الصلاة من الإيمان وقال الآخر الصلاة من العمل؟ قال: أصاب الذي قال: الصلاة من الإيمان وأخطأ الذي قال الصلاة من العمل. قال فقال أبو يوسف: من أين قلت ذي؟ فقال حدثني أبو إسحاق: عن البراء بن عازب في قوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [1] قال: صلاتكم نحو بيت المقدس. قال: فألقمه حجرا. [2]
-عن أبي سلمة الخزاعي قال: قال مالك بن أنس وشريك وأبو بكر ابن عياش وعبد العزيز بن أبي سلمة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد: الإيمان المعرفة والإقرار والعمل. [3]
-عن أبي نعيم قال: مرت بنا جنازة مسعر بن كدام منذ خمسين سنة ليس فيها سفيان ولا شريك. [4]
-عن عبد الرحمن بن مهدي قال: بلغني أن شعبة قال لشريك: كيف لا تجيز شهادة المرجئة؟ قال: كيف أجيز شهادة قوم يزعمون أن الصلاة ليست من الإيمان. [5]
(1) البقرة الآية (143) .
(2) أصول الاعتقاد (4/ 898 - 899/ 1508) .
(3) أصول الاعتقاد (4/ 931/1587) والسنة لعبد الله (83) .
(4) أصول الاعتقاد (5/ 1066 - 1067/ 1826) .
(5) السنة لعبد الله (93) .