كنا نعدها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الموبقات. فلما كان بالأهواز سمع أذانا فقصده ليصلي جماعة فأخذه الخوارج فقتلوه.
قال أبو عبيدة والمدائني: سنة إحدى وأربعين.
موقفه من الخوارج:
عن حميد بن هلال عن عبادة بن قرص الليثي أنه قال للخوارج حين أخذوه بالأهواز: ارضوا مني بما رضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أسلمت قالوا: وما رضي به منك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أتيته فشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قال: فقبل ذلك مني قال: فأبوا فقتلوه. [1]
لبيد بن ربيعة العامري [2] (41 هـ)
لبيد بن ربيعة بن عامر الكلابي ثم الجعفري الصحابي. كان شاعرا من فحول الشعراء، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة وفد قومه بنو جعفر فأسلم وحسن إسلامه، فعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل" [3] . قال أبو عمر بن عبد البر: وهو شعر حسن وفي هذه القصيدة ما يدل على أنه قالها في الإسلام، والله أعلم وذلك قوله:
(1) أصول الاعتقاد (7/ 1306/2314) .
(2) الاستيعاب (3/ 1335 - 1338) والإصابة (5/ 675 - 680) والجرح والتعديل (7/ 181) وتهذيب الأسماء واللغات (القسم الأول/2/ 70 - 71) .
(3) أحمد (2/ 393) والبخاري (7/ 188/3841) ومسلم (4/ 1768/2256) والترمذي (5/ 128/2849) وقال:"هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجه (2/ 1236/3757) .