فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 5286

وأما إذا قال كما قال الله تعالى: يد وسمع وبصر، ولا يقول: كيف، ولا يقول: مثل سمع ولا كسمع، فهذا لا يكون تشبيها، وهو كما قال الله تعالى في كتابه: § {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [1] . [2]

-وقال عند حديث أبي هريرة الطويل من كتاب التفسير وفيه:"والذي نفس محمد بيده، لو أنكم دليتم رجلا بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله". [3]

وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا: إنما هبط على علم الله وقدرته وسلطانه. علم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش كما وصف في كتابه. [4]

موقفه من الخوارج:

-قال عقب حديث ابن مسعود:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" [5] : ومعنى هذا الحديث قتاله كفر ليس به كفرا مثل الارتداد عن الإسلام. والحجة في ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من قتل متعمدا

(1) الشورى الآية (11) .

(2) سنن الترمذي (3/ 50 - 51) .

(3) جزء من حديث أخرجه: أحمد (2/ 370) والترمذي (5/ 376 - 377/ 3298) وابن أبي عاصم في السنة ... (1/ 254/578) والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 287 - 288/ 849) كلهم من طريق قتادة عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعا. قال الترمذي:"هذا حديث غريب من هذا الوجه ويروى عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة". وقال البيهقي:"وفي رواية الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه انقطاع ولا ثبت سماعه من أبي هريرة".

(4) سنن الترمذي (5/ 377) .

(5) البخاري (1/ 147/48) ومسلم (1/ 81/64) والترمذي (5/ 22/2635) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت