-وجاء في المنهاج: ويذكر أن رجلا سرق فقال لعمر: سرقت بقضاء الله وقدره. فقال له: وأنا أقطع يدك بقضاء الله وقدره.
"التعليق:"
قال ابن تيمية رحمه الله: وهكذا يقال لمن تعدى حدود الله، وأعان العباد على عقوبته الشرعية، كما يعين المسلمين على جهاد الكفار: إن الجميع واقع بقضاء الله وقدره، لكن ما أمر به يحبه ويرضاه، ويريده شرعا ودينا، كما شاء خلقا وكونا، بخلاف ما نهى عنه. [1]
أبو ذر الغِفَاري جُنْدُب بن جُنَادَة [2] (32 هـ)
أبو ذر الغفاري الزاهد المشهور، الصادق اللهجة مختلف في اسمه واسم أبيه، والمشهور أنه جندب بن جنادة بن سكن. كان من السابقين إلى الإسلام، وقصة إسلامه في الصحيحين [3] . وكان أبو ذر من كبار الصحابة وفضلائهم، قيل كان خامس خمسة في الإسلام، ثم إنه رد إلى بلاد قومه فأقام بها بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - له بذلك. فلما أن هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - هاجر إليه أبو ذر رضي الله عنه، ولازمه وجاهد معه. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أظلت الخضراء ولا"
(1) المنهاج (3/ 234) .
(2) الإصابة (7/ 125 - 130) وطبقات ابن سعد (4/ 219 - 237) والحلية (1/ 156 - 170) والبداية والنهاية (7/ 164و165) والسير (2/ 46 - 78) ومجمع الزوائد (9/ 327 - 332) وتاريخ الطبري (4/ 283 - 286) والاستيعاب (1/ 252 - 256) والوافي (11/ 193) والتذكرة (1/ 17 - 18) وشذرات الذهب (1/ 39) .
(3) سيأتي ضمن مواقفه من المشركين إن شاء الله.