فهرس الكتاب
بِهِمُ الكفار [1] فقال مالك: من أصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب محمد عليه السلام فقد أصابته الآية. [2]
-وفي ترتيب المدارك: قال مصعب الزبيري وابن نافع: دخل هارون المسجد فركع ثم أتى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أتى مجلس مالك فقال السلام عليك ورحمة الله وبركاته. فقال مالك وعليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم قال لمالك: هل لمن سب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفيء حق؟ قال: لا، ولا كرامة قال: من أين قلت ذلك؟ قال: قال الله {ليغيظ بِهِمُ الكفار} [3] فمن عابهم فهو كافر ولا حق للكافر في الفيء، واحتج مرة أخرى في ذلك بقوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الذين ... } [4] الآيات، قال فهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين هاجروا معه، وأنصاره الذين جاءوا من بعده يقولون {ربنا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا} [5] الآية. في ما عدا هؤلاء فلا حق له فيه. [6]
"التعليق:"
انظر وفقك الله، إلى هذه الفتوى الصريحة الصادرة من هذا الإمام،
(1) الفتح الآية (29) .
(2) السنة للخلال (1/ 478) .
(3) الفتح الآية (29) .
(4) الحشر الآية (8) .
(5) الحشر الآية (10) .
(6) ترتيب المدارك (1/ 90) .