فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 5286

بِهِمُ الكفار [1] فقال مالك: من أصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب محمد عليه السلام فقد أصابته الآية. [2]

-وفي ترتيب المدارك: قال مصعب الزبيري وابن نافع: دخل هارون المسجد فركع ثم أتى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أتى مجلس مالك فقال السلام عليك ورحمة الله وبركاته. فقال مالك وعليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم قال لمالك: هل لمن سب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفيء حق؟ قال: لا، ولا كرامة قال: من أين قلت ذلك؟ قال: قال الله {ليغيظ بِهِمُ الكفار} [3] فمن عابهم فهو كافر ولا حق للكافر في الفيء، واحتج مرة أخرى في ذلك بقوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الذين ... } [4] الآيات، قال فهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين هاجروا معه، وأنصاره الذين جاءوا من بعده يقولون {ربنا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا} [5] الآية. في ما عدا هؤلاء فلا حق له فيه. [6]

"التعليق:"

انظر وفقك الله، إلى هذه الفتوى الصريحة الصادرة من هذا الإمام،

(1) الفتح الآية (29) .

(2) السنة للخلال (1/ 478) .

(3) الفتح الآية (29) .

(4) الحشر الآية (8) .

(5) الحشر الآية (10) .

(6) ترتيب المدارك (1/ 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت