فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 5286

ينكرون، وما هذه رحمكم الله أخلاق المسلمين ولا أفعال من كانوا على بصيرة في هذا الدين ولا من أهل الإيمان به واليقين.

-وجاء فيها أيضا: بكى فضيل فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أخاف أن يكون الله منكم بريئا، إني أسمع الله يقول: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [1] . فأخاف أن لا يكون الله منا في شيء، قال أبو هريرة: نزلت هذه الآية في هذه الأمة. [2]

-قال الفضيل: ليس للمؤمن أن يقعد مع كل من شاء لأن الله عز وجل يقول: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [3] . اهـ [4]

-وفي الإبانة عن عبد الصمد بن يزيد الصايغ قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: الزموا في آخر الزمان الصوامع، يعني البيوت، فإنه ليس ينجو من شر ذلك الزمان إلا صفوته من خلقه. قال: وسمعت الفضيل يقول:

حتى متى لا نرى عدلا نسر به ... ولا نرى لدعاة الحق أعوانا

قال: ثم بكى الفضيل وقال: اللهم أصلح الراعي والرعية. [5]

(1) الأنعام الآية (159) .

(2) الإبانة (1/ 2/303 - 304/ 141) .

(3) الأنعام الآية (68) .

(4) الإبانة (2/ 3/481/ 516) .

(5) الإبانة (2/ 4/595/ 761) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت