-قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى: وقال أبو عبيد القاسم بن سلام نظرت في كلام اليهود والمجوس فما رأيت قوما أضل في كفرهم منهم -أي الجهمية- وإني لأستجهل من لا يكفرهم إلا من لا يعرف كفرهم. [1]
-وفي السنة قال عبد الله: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، سمعت أبا عبيد يقول من قال: القرآن مخلوق، فقد افترى على الله، وقال عليه ما لم تقله اليهود ولا النصارى. [2]
-جاء في ذم الكلام عن أحمد بن الحسين العازلي، سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول، وقال له رجل: ما تقول في رأي أهل الكلام؟ فقال: لقد دَلَّك ربك على سبيل الرشد وطريق الحق، فقال: {فَإِنْ تنازعتم في شَيْءٍ فردوه إلى اللَّهِ} [3] الآية. أما لك فيما دلك عليه ربك، من كلامه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ما يغنيك عن الرجوع إلى رأيك وعقلك، وقد نهاك الله عن الكلام في ذاته وصفاته، إلا حسب ما أطلقه لك قال: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [4] . وقال: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} [5] الآية. [6]
(1) مجموع الفتاوى (12/ 509) .
(2) السنة لعبد الله (ص.19) الإبانة (2/ 50/247) والشريعة (1/ 224/191) .
(3) النساء الآية (59) .
(4) الأنعام الآية (68) .
(5) الأعراف الآية (180) .
(6) ذم الكلام (258) .