فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 5286

فَامْتَحِنُوهُنَّ [1] ألست ترى أن هاهنا منزلا دون منزل: {اللَّهُ أَعْلَمُ بإيمانهن فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} [2] كذلك ومثله قوله: {يا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللَّهِ ورسوله} [3] . فلولا أن هناك موضع مزيد، ما كان لأمره بالإيمان معنى، ثم قال أيضا: {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [4] وقال: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} [5] . وقال: {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} [6] .

أفلست تراه تبارك وتعالى، قد امتحنهم بتصديق القول بالفعل، ولم يرض منهم بالإقرار دون العمل، حتى جعل أحدهما من الآخر؟ فأي شيء يتبع بعد كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومنهاج السلف بعده الذين هم موضع القدوة والإمامة؟

-فالأمر الذي عليه السنة عندنا ما نص عليه علماؤنا؟ مما اقتصصنا في

(1) الممتحنة الآية (10) .

(2) الممتحنة الآية (10) .

(3) النساء الآية (136) .

(4) العنكبوت الآيات (1 - 3) .

(5) العنكبوت الآية (10) .

(6) آل عمران الآية (141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت