فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 5286

الكفر بالله، ما ظننت أن القوم هكذا. لقد جعل برغوث يقول يومئذ: الجسم وكذا وكلام لا أفهمه، فقلت: لا أعرف ولا أدري ما هذا، إلا أنني أعلم أنه أحد صمد، لا شبه له ولا عدل، وهو كما وصف نفسه، فيسكت عني. قال: فقال لي شعيب: قال الله: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عربيًا} [1] أفليس كل مجعول مخلوقا؟ قلت: فقد قال الله: {فَجَعَلَهُمْ جذاذًا} [2] أفخلقهم {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} [3] أفخلقهم؟ أفكل مجعول مخلوق؟ كيف يكون مخلوقا وقد كان قبل أن يخلق الجعل؟ قال: فأمسك. [4]

-وبسنده إلى صالح بن أحمد أن أباه قال: قال لي رجل منهم: أراك تذكر الحديث وتنتحله. قال: فقلت له: ما تقول في قول الله عز وجل: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [5] فقال: خص الله بها المؤمنين، قال: قلت: فما تقول إن كان قاتلا أو عبدا أو يهوديا أو نصرانيا؟ فسكت. [6]

-وفيها عن محمد بن جعفر، قال: سمعت هرثمة بن خالد -قرابة إسحاق بن داود- وكنا جميعا أنا وإسحاق، قال: قال أحمد بن حنبل، قال

(1) الزخرف الآية (3) .

(2) الأنبياء الآية (58) .

(3) الفيل الآية (5) .

(4) الإبانة (2/ 14/254 - 257/ 433) .

(5) النساء الآية (11) .

(6) الإبانة (2/ 14/258/ 435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت