فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 5286

أن تخلق، ولو كانت مخلوقة لكانت السماء أعظم منها، أي: فليست بمخلوقة. قال: واحتجوا علي بقول: {الله خالق كل شيءٍ} [1] فقلت: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زوجين} [2] فخلق من القرآن زوجين، {وأوتيت مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [3] فأوتيت القرآن؟ فأوتيت النبوة أوتيت كذا وكذا؟ وقال الله تعالى: {تدمر كُلَّ شَيْءٍ} [4]

فدمرت كل شيء، إنما دمرت ما أراد الله من شيء، قال: وقال لي ابن أبي دؤاد: أين تجد أن القرآن كلام الله؟ قلت: {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} [5] فسكت. وقلت له بين يدي الرئيس، وجرى كلام بيني وبينه، فقلت له: اجتمعت أنا وأنت أنه كلام وقلت: إنه مخلوق، فهاتوا الحجة من كتاب الله أو من السنة، فما أنكر ابن أبي دؤاد ولا أصحابه أنه كلام. قال: وكانوا يكرهون أن يظهروا أنه ليس بكلام فيشنع عليهم. [6]

-وفيها: عن حنبل قال: قال أبو عبد الله: وكان إذا كلمني ابن أبي دؤاد لم أجبه ولم ألتفت إلى كلامه، فإذا كلمني أبو إسحاق، ألنت له القول والكلام. قال: فقال لي أبو إسحاق: لئن أجبتني لآتينك في حشمي وموالي،

(1) الزمر الآية (62) .

(2) الذاريات الآية (49) .

(3) النمل الآية (23) .

(4) الأحقاف الآية (25) ..

(5) الكهف الآية (27) .

(6) الإبانة (2/ 14/250 - 253/ 431) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت