فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 5286

إلا السرير، وما عُرِش من السقوف والآبار. يقول الله تعالى: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ} [1] أي على السرير. وأمية بن أبي الصلت يقول:

مجدوا الله وهو للمجد أهل ... ربنا في السماء أمسى كبيرا

بالبناء الأعلى الذي سبق النا ... س وسوى فوق السماء سريرا

شرجعا ما يناله بصر العين ... ترى دونه الملائك صورا [2]

-قال أبو محمد: وقالوا في قوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} [3] إن اليد، ههنا، النعمة لقول العرب"لي عند فلان يد"أي نعمة ومعروف. وليس يجوز أن تكون اليد ههنا، النعمة لأنه قال: {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} معارضة عما قالوه فيها ثم قال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} . ولا يجوز أن يكون أراد"غلت نعمهم، بل نعمتاه مبسوطتان"لأن النعم لا تغل، ولأن المعروف لا يكنى عنه باليدين، كما يكنى عنه باليد، إلا أن يريد جنسين من المعروف، فيقول: لي عنده يدان. ونعم الله تعالى أكثر من أن يحاط بها. [4]

-قال أبو محمد: قالوا: رويتم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر، لا تضامون في رؤيته". [5]

(1) يوسف الآية (100) .

(2) تأويل مختلف الحديث (67) .

(3) المائدة الآية (64) .

(4) تأويل مختلف الحديث (70) .

(5) انظر تخريجه في مواقف عبد العزيز الماجشون سنة (164هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت