من الحيوان وغيرها، ذكر الله قول إخوة يوسف للملك {إِنَّ لَهُ أَبًا شيخًا كبيرًا} [1] ، وقالت الخثعمية للنبي - صلى الله عليه وسلم:"إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً" [2] فلم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها تسميتها أباها كبيراً ولا قال لها: إن الكبير اسم من أسامي الله، وفي قصة شعيب {وَأَبُونَا شيخٌ كبيرٌ} [3] وربنا عز وجل الكريم والنبي - صلى الله عليه وسلم - قد أوقع اسم الكريم على جماعة من الأنبياء فقال:"إن الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم" [4] ، وقال عز وجل: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} [5] فسمى النبي - صلى الله عليه وسلم - كل واحد من هؤلاء الأنبياء كريماً والله الحكيم، وسمى كتابه حكيماً فقال: {الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} [6] ، وأهل القبلة يسمون لقمان الحكيم إذ الله أعلم أنه آتاه الحكمة فقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} [7] ، وكذلك العلماء يقولون: قال الحكيم من الحكماء،
(1) يوسف الآية (78) .
(2) أخرجه: أحمد (1/ 219) والبخاري (3/ 482/1513) ومسلم (2/ 973/1334) وأبو داود (2/ 400 - 402/ 1809) والنسائي (5/ 124/2634) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وفي الباب عن الفضل بن عباس وعلي وبريدة وحصين بن عوف وأبي رزين وسودة.
(3) القصص الآية (23) .
(4) أخرجه: أحمد (2/ 96) والبخاري (8/ 461/4688) من حديث ابن عمر. وفي الباب عن أبي هريرة.
(5) لقمان الآية (10) ..
(6) لقمان الآية (2) .
(7) لقمان الآية (12) .