لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا [1] وقال: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ} [2] فهذا كله"جعل"لا يجوز أن يكون على معنى"خلق"و"جعل"من بني آدم على فعل. قال الله تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ} [3] لا يجوز أن يكون: يخلقون أصابعهم في آذانهم. وقال: {حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا} [4] لا يجوز أن يكون: خلقه ناراً. وقال: {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ} [5] أفيجوز أن يكون خلقهم جذاذاً؟ و"جعل"في معنى"خلق"في معنى ما كان من الخلق موجوداً محسوساً، فقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [6] فجعل هاهنا في معنى خلق لا ينصرف إلى غيره، وذلك أن الظلمات والنور يراهما الناس، وكذلك قوله: {وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ} [7] وهما موجودان في بني آدم. وقال: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ} [8] يعني: خلقتا، وهما
(1) النحل الآية (56) .
(2) الرعد الآية (33) .
(3) البقرة الآية (19) .
(4) الكهف الآية (96) .
(5) الأنبياء الآية (58) .
(6) الأنعام الآية (1) .
(7) الملك الآية (23) .
(8) الإسراء الآية (12) .