فهرس الكتاب
الجهمي: إن الله لم يتكلم قط، ولا يتكلم أبداً. قيل له: من يحاسب الخلق يوم القيامة؟ ومن القائل: {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غائبين} [1] ؟ ومن القائل: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} [2] ؟ ومن القائل: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) } [3] ؟
ومن القائل: {يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي} [4] ؟ ومن القائل: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [5] ؟ ومن القائل: {إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) } [6] . ومن القائل: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [7] ؟ في أشباه لهذا تكثر على الإحصاء من مخاطبة الله عز وجل، فيقول الجهمي: إن الله عز وجل يخلق يوم القيامة لكل إنسان حساباً، فقيل للجهمي: هذا الخلق هو غير الله؟ فقال: نعم. قيل له: فيقول الله لهذا الخلق: أخبر الناس بأعمالهم؟ فقال: لا يقول له، إن قلت إنه يقول، فقد تكلم، فقلنا: من أين يعلم هذا الخلق ما قد أحصاه
(1) الأعراف الآية (7) .
(2) الأعراف الآية (6) .
(3) الحجر الآيتان (92و93) ..
(4) الأعراف الآية (144) .
(5) طه الآية (14) .
(6) النمل الآية (9) .
(7) المائدة الآية (116) .