النبي - صلى الله عليه وسلم: «الحياء من الإيمان» [1] ، وقال: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» [2] ، وقال: «البذاذة من الإيمان» [3] ، وقال: «الإيمان بضع وسبعون بابا فأدناه إماطة الأذى عن الطريق وأرفعها قول لا إله إلا الله» [4] مع أشياء كثيرة. وذكر الكلام بطوله. وهذا ظاهر من كلام أحمد.
وإن الإيمان الشرعي جميع الطاعات الباطنة والظاهرة، الواجبة والمندوبة، وهذا قول أكثر المعتزلة.
وقال منهم أبو هاشم والجبائي: إن ذلك مختص بالواجبات دون التطوع.
وقال ابن قتيبة في غريب القرآن: من صفاته المؤمن إلى أن قال: وأما إيمان العبد بالله فتصديقه به قولا وعقدا وعملا. قال: وقد سمى الله الصلاة إيمانا، فقال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [5] يعنى صلاتكم إلى بيت المقدس.
وقالت الأشعرية:"الإيمان هو التصديق في اللغة والشريعة جميعا وأن الأفعال والأعمال من شرائع الإيمان لا من نفس الإيمان".
وقال المرجئة والكرامية:"الإيمان هو التصديق باللسان، وهو الإقرار"
(1) تقدم تخريجه ضمن مواقف أبي إسحاق الفزاري سنة (186هـ) .
(2) أحمد (509) وأبو داود (5/ 60/4689) والترمذي (3/ 466/1162) وقال:"حسن صحيح"والحاكم (1/ 3) وابن حبان (الإحسان 2/ 227/479) من حديث أبي هريرة وفي الباب عن عائشة وابن عباس.
(3) أبو داود (4/ 393 - 394/ 41619) ابن ماجه (2/ 1379/4118) والحاكم (1/ 9) من حديث أبي أمامة.
(4) تقدم تخريجه ضمن مواقف أبي إسحاق الفزاري سنة (186هـ) .
(5) البقرة الآية (143) .