{قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} [1] قال: غير مخلوق. وقال سفيان بن عيينة: بين الله الخلق من الأمر، فقال تعالى: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [2] وقوله تعالى: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) } [3] فلم يجمع القرآن مع الإنسان في الخلق، بل أوقع اسم الخلق على الإنسان، والتعليم على القرآن. وقال الله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي} [4]
وقال الله عزوجل: {مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} [5] . عن أبي هريرة أن رجلا من أسلم قال: ما نمت هذه الليلة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أي شيء؟» قال: لدغتني عقرب، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أما إنك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات التامات من شر ما خلق، لم يضرك إن شاء الله» [6] . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي صالح.
وفي هذا الحديث وفي أمثاله مما جاء فيه الاستعاذة بكلمات الله دليل
(1) الزمر الآية (28) .
(2) الأعراف الآية (54) .
(3) الرحمن الآيات (1 - 3) .
(4) الكهف الآية (109) ..
(5) لقمان الآية (27) .
(6) أخرجه: أحمد (2/ 357) ومسلم (4/ 2081) وأبو داود (4/ 221/3898) والترمذي في الدعوات كما في التحفة (10/ 48/3839) (سقط الحديث من طبعة الشيخ أحمد شاكر وأثبتناه من تحفة الأحوذي) والنسائي في الكبرى (6/ 152/10452) وابن ماجه (2/ 1162/3518) . وفي الباب عن خولة بنت حكيم رضي الله عنها.