الجمالون والنساء في البيوت، والصبيان في الكتاب من الإقرار والعمل.
قال الربيع عن الشافعي: لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك خير له من أن يلقاه بشيء من الأهواء.
وقال يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي: لأن يبتلى المرء بما نهى الله عنه خلا الشرك بالله خير له من أن يبتليه بالكلام.
وقال أبو ثور عن الشافعي: ما ارتدى أحد الكلام فأفلح.
وقال الحسن بن محمد بن الصباح: سمعت الشافعي يقول: حكمي في أصحاب الكلام أن يضربوا بالجريد، ويحملوا على الإبل، ويطاف بهم في العشائر والقبائل، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة، وأخذ في الكلام.
وقال الربيع عن الشافعي: لو أن رجلا أوصى بكتبه من العلم لآخر، وكان فيها كتب الكلام، لم يدخل في الوصية، لأنه ليس من العلم. وقال: لو أوصى لأهل العلم، لم يدخل أهل الكلام.
وقال يحيى بن سعيد: سمعت أبا عبيد يقول: جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - جميع أمر الآخرة في كلمة: «من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد» [1] وجميع أمر الدنيا في كلمة: «إنما الأعمال بالنيات» [2] يدخلان في كل باب. [3]
-وقال معقبا على الخطابي الذي أول صفتي الفرح والضحك بالرضى: والمتقدمون من أهل الحديث فهموا من هذه الأحاديث ما وقع الترغيب فيه من
(1) تقدم تخريجه في مواقف الخلال سنة (311هـ) .
(2) تقدم تخريجه في مواقف الإمام الشافعي سنة (204هـ) .
(3) شرح السنة (1/ 216 - 218) .