رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صح.
فإذا لم يوجد في الحادثة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء ووجد فيها عن أصحابه رضي الله عنهم شيء فهم الأئمة بعده والحجة، اعتبارا بكتاب الله وبأخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما وصفهم في كتابه من الخير والصدق والأمانة، وأنه رضي الله عنهم وعن من اتبعهم بإحسان وقال: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [1] واختلف المفسرون في أولي الأمر فقال بعضهم: هم العلماء، وقال بعضهم: هم الأمراء، وكل هذا قد اجتمع في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان فيهم الأمراء، والخلفاء، والعلماء والفقهاء. قال الله عز وجل: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [2] أخبر الله عزوجل أنه رضي الله عنهم ورضي أعمالهم ورضي عمن اتبعهم بإحسان، فهم القدوة في الدين بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإصابة الحق وأقربهم إلى التوفيق لما يقرب إلى رضاه، وكذلك وصفهم الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» [3] .اهـ [4]
-وقال: وينبغي للمرء أن يحذر محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة،
(1) النساء الآية (59) .
(2) التوبة الآية (100) .
(3) أخرجه: أحمد (1/ 434) والبخاري (5/ 324/2652) ومسلم (4/ 1963/2533 [212] ) والترمذي (5/ 652/3859) وابن ماجه (2/ 791/2362) عن ابن مسعود.
(4) الحجة في بيان المحجة (2/ 397 - 399)