عالم خراسان: صح هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فهذا الصحيح مخرج في كتابي البخاري ومسلم. فنؤمن به ونفوض ونسلم، ولا نخوض فيما لا يعنينا، مع علمنا بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. [1]
-جاء في السير: عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكا، فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أردت أخا لي في قرية كذا وكذا. قال: هل له عليك من نعمة تربها؟ قال: لا، إلا أني أحبه في الله. قال: إني رسول الله إليك أن الله قد أحبك كما أحببته فيه» [2] . أخرجه مسلم عن عبد الأعلى، فوافقناه بعلو، وهو من أحاديث الصفات التي تمر كما جاءت، وشاهده في القرآن وفي الحديث كثير، قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [3] وقال: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) } [4] .اهـ [5]
-قال في واصل بن عطاء: واصل بن عطاء البصري، الغزال المتكلم، البليغ المتشدق، الذي كان يلثغ بالراء. فلبلاغته هجر الراء وتجنبها في خطابه. سمع من الحسن البصري وغيره. وقال أبو الفتح الأزدي: رجل سوء كافر. قلت: كان من أجلاد المعتزلة، ولد سنة ثمانين بالمدينة، ومما قيل فيه:
(1) السير (5/ 449 - 450) .
(2) أحمد (2/ 292) ومسلم (4/ 1988/2567) .
(3) آل عمران الآية (31) .
(4) النساء الآية (125) .
(5) السير (7/ 454 - 455) .