أهل السنة فيحضون على الاجتهاد في العمل، وليس به النجاة وحده دون رحمة الله. وكان عبد الواحد لا يطلق: إن الله يضل العباد، تنزيها له، وهذه بدعة. [1]
-وفيها: عن أبي عوانة قال: دخلت على همام بن يحيى وهو مريض، أعوده، فقال لي: يا أبا عوانة، ادع الله أن لا يميتني حتى يبلغ ولدي الصغار. فقلت: إن الأجل قد فرغ منه، فقال لي: أنت بعد في ضلالك.
قال الذهبي: بئس المقال هذا، بل كل شيء بقدر سابق، ولكن وإن كان الأجل قد فرغ منه، فإن الدعاء بطول البقاء قد صح. دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - لخادمه أنس بطول العمر [2] ،
والله يمحو ما يشاء ويثبت. فقد يكون طول العمر في علم الله مشروطا بدعاء مجاب، كما أن طيران العمر قد يكون بأسباب جعلها من جور وعسف، و «لا يرد القضاء إلا الدعاء» [3] والكتاب الأول، فلا يتغير. [4]
(1) السير (7/ 180) .
(2) أخرجه بلفظ: «وأطل عمره» : البخاري في الأدب المفرد (653) (انظر صحيح الأدب(243 - 244 ) ) وابن سعد في الطبقات (7/ 19) والفسوي في المعرفة (2/ 532) .
وأخرجه بدونها: أحمد (3/ 108) والبخاري (11/ 174/6344) ومسلم (1/ 457 - 458/ 660) والترمذي (5/ 639 - 640/ 3827) .
(3) أخرج هذا اللفظ من حديث سلمان: الترمذي (4/ 390/2139) والشهاب القضاعي في مسنده (2/ 36 - 37/ 832 و833) وهو حديث حسن للشاهد من حديث ثوبان وهو عند: أحمد (5/ 277،280،282) وابن ماجه (1/ 35/90) والحاكم (1/ 493) . قال البوصيري في الزوائد (1/ 54) :"وسألت شيخنا أبا الفضل العراقي رحمه الله عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن". وفي حديث ثوبان زيادة «وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب ... » وهي ضعيفة (انظر الصحيحة(1/ 154) .
(4) السير (8/ 219 - 220) .