فهرس الكتاب

الصفحة 3912 من 5286

حبيب الخطمي. [1]

-وقال تمثيلاً لقاعدة الأمر المطلق ومطلق الأمر: إن من بعض أمثلة هذه القاعدة: الإيمان المطلق ومطلق الإيمان، فالإيمان المطلق لا يطلق إلا على الكامل الكمال المأمور به، ومطلق الإيمان يطلق على الناقص والكامل، ولهذا نفى النبي - صلى الله عليه وسلم - الإيمان المطلق عن الزاني وشارب الخمر والسارق، ولم ينف عنه مطلق الإيمان لئلا يدخل في قوله: {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) } [2] ولا في قوله: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) } [3] ولا في قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} [4] إلى آخر الآيات ويدخل في قوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [5] وفي قوله: {وَإِنْ طائفتان مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [6] وفي قوله: «لا يقتل مؤمن بكافر» [7] وأمثال ذلك. فلهذا كان قوله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [8] نفياً للإيمان المطلق

(1) مختصر سنن أبي داود (7/ 53 - 56) .

(2) آل عمران الآية (67) .

(3) المؤمنون الآية (1) .

(4) الأنفال الآية (2) .

(5) النساء الآية (91) .

(6) الحجرات الآية (9) .

(7) أخرجه: أحمد (1/ 79) والبخاري (1/ 271/111) والترمذي (4/ 17/1412) وقال:"حديث حسن صحيح"والنسائي (8/ 392/4758) وابن ماجه (2/ 887/2658) من حديث علي رضي الله عنه.

(8) الحجرات الآية (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت