فهرس الكتاب

الصفحة 3923 من 5286

ويكفي أن ما يتكلم به من علمه لو قدر أن البحر يمده من بعده سبعة أبحر مداد وأشجار الأرض كلها من أول الدهر إلى آخره أقلام يكتب به ما يتكلم به مما يعلمه لنفدت البحار وفنيت الأقلام ولم تنفد كلماته. فنسبة علوم الخلائق إلى علمه سبحانه كنسبة قدرتهم إلى قدرته، وغناهم إلى غناه، وحكمتهم إلى حكمته. وإذا كان أعلم الخلق على الإطلاق يقول: «لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» . [1]

ويقول في دعاء الاستخارة: «فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب» [2] . ويقول سبحانه للملائكة: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) } [3] .

ويقول سبحانه لأعلم الأمم وهم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216) } [4] . ويقول لأهل الكتاب: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [5] . وتقول رسله

(1) أحمد (6/ 58،201) ومسلم (1/ 352/486) وأبو داود (1/ 547/879) والترمذي (5/ 524/3566) والنسائي (2/ 558/1099) وابن ماجه (2/ 1262 - 1263/ 3841) كلهم أخرجه من حديث عائشة.

(2) أخرجه من حديث جابر بن عبد الله: أحمد (3/ 344) والبخاري (11/ 218 - 219/ 6382) وأبو داود (2/ 187 - 188/ 1538) والترمذي (2/ 345 - 346/ 480) والنسائي (6/ 388 - 389/ 3253) وابن ماجه (1/ 440/1383) .

(3) البقرة الآية (30) .

(4) البقرة الآية (216) .

(5) الإسراء الآية (85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت